هاشم حسيني تهرانى

699

علوم العربية

كما ذكروا ، بل هى على اصلها ، و عبر بعضهم فى مبحث او عن التقسيم بالتفريق و بعضهم بالتفصيل ، و كل ذلك معنى واحد و لا يحل اختلاف التعبير عقدة ، على ان او اينما وقعت لا تخلو عن تفصيل . الامر الخامس اذا وقع بعد او مضارع جاز رفعه فيكون عطفا على الجملة التى قبلها ، و جاز نصبه بان المقدرة فيؤول الى مصدر معطوف على مصدر مسبوك مما قبل او بالتناسب ، نحو لالزمنك او تقضينى حقى ، اى يكون الزام منى لك او قضاء منك لحقى ، و لا بد من احد الامرين ، و نحو لا قتلنه او يسلم ، اى يكون منى قتله او يكون منه اسلامه ، و لا بد من احد الامرين . ثم ان ما قبل او اما يمكن استمراره الى ان يقع المعطوف كالمثال الاول و كقول الشاعر . لاستسهلنّ الصعب او ادرك المنى * 1140 فما انقادت الآمال الّا لصابر او لا يمكن كالمثال الثانى و كقول الشاعر . و كنت اذا غمزت قناة قوم * 1141 كسرت كعوبها او تستقيما فلذلك قال بعضهم : ان او فى نحو الاول بمعنى الى و فى نحو الثانى بمعنى الا ، و هذا خطا ، و او على معناها ، و معنى الى و الا يستفاد من استمرار الفعل الى وقوع المعطوف و عدم استمراره . السادس من حروف العطف امّا و هى كاو تفيد دوران الحكم بين الامرين او الامور و تعطف المفرد و الجملة ، و تمتاز عنها بذكرها مع الواو ، و بذكرها قبل المعطوف عليه ايضا فتؤذن من اول الامر ان الكلام مبنى على الترديد ، و بكونها فى الاكثر لتفصيل المذكور قبلها ، و ان وقع بعدها مضارع فالاكثر كونها مع ان الناصبة . مثال عطف المفرد قوله : تعالى : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً -